محمد بن جرير الطبري

191

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

أخا بني عمرو بن عوف ، ورفاعة بن زيد بن التابوت أخا بني قينقاع ، وكانوا من عظماء المنافقين ، وكانوا ممن يكيد للاسلام وأهله . قال : وفيهم كما ثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، عن محمد بن إسحاق ، عن عمرو بن عبيد ، عن الحسن البصري أنزل الله : لقد ابتغوا الفتنة من قبل . . . الآية . القول في تأويل قوله تعالى : * ( ومنهم من يقول ائذن لي ولا تفتني ألا في الفتنة سقطوا وإن جهنم لمحيطة بالكافرين ) * . وذكر أن هذه الآية نزلت في الجد بن قيس . ويعني جل ثناؤه بقوله : ومنهم ومن المنافقين ، من يقول ائذن لي أقم فلا أشخص معك ، ولا تفتني يقول : ولا تبتلني برؤية نساء بني الأصفر وبناتهم ، فإني بالنساء مغرم ، فأخرج وآثم بذلك . وبذلك من التأويل تظاهرت الاخبار عن أهل التأويل . ذكر الرواية بذلك عمن قاله : 13047 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، في قول الله : ائذن لي ولا تفتني قال : قال رسول الله ( ص ) : اغزوا تبوك تغنموا بنات الأصفر ونساء الروم فقال الجد : ائذن لنا ، ولا تفتنا بالنساء . * - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد ، قالوا : قال رسول الله ( ص ) : اغزوا تغنموا بنات الأصفر يعني : نساء الروم ، ثم ذكر مثله . 13048 - قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، قال : قال ابن عباس ، قوله : ائذن لي ولا تفتني قال : هو الجد بن قيس ، قال : قد علمت الأنصار أني إذا رأيت النساء لم أصبر حتى أفتتن ، ولكن أعينك بمالي . 13049 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، عن محمد بن إسحاق ، عن الزهري ، ويزيد بن رومان ، وعبد الله بن أبي بكر ، وعاصم بن عمر بن قتادة وغيرهم ، قال : قال